السيد هاشم البحراني

556

مدينة المعاجز

واضع يده ( 1 ) على صدره ، فأخرج أمير المؤمنين - عليه السلام - الخاتم من جيبه ، وجعله في إصبع سليمان - عليه السلام - فنهض قائما ، وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، ووصي رسول رب العالمين ، أنت والله الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، قد أفلح من تمسك بك ، وقد خاب وخسر من تخلف عنك ، وإني سألت الله بكم أهل البيت فأعطيت ذلك الملك . قال سلمان : فلما سمعنا كلام سليمان بن داود - عليهما السلام - لم أتمالك ( 2 ) نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - اقبلها ، وحمدت الله تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت - عليهم السلام - الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفعل أصحابي كما فعلت ، ثم سألت ( 3 ) أمير المؤمنين - عليه السلام - : وما وراء قاف ؟ قال - عليه السلام - وراءه مالا يصل إليكم علمه ، فقلنا : أتعلم ذلك ( يا أمير المؤمنين ) ( 4 ) ؟ فقال - عليه السلام - : علمي بما وراءه كعلمي بحال هذه الدنيا وما فيها ، وإني الحفيظ الشهيد عليها بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكذلك الأوصياء من ولدي ( من ) ( 5 ) بعدي . ثم قال - عليه السلام - : إني لأعرف بطرق السماوات مني بطرق ( 6 ) الأرض ، نحن الاسم المخزون المكنون ، نحن الأسماء الحسنى التي إذا سئل الله تعالى بها أجاب ، نحن الأسماء المكتوبة [ على العرش ، ولأجلنا خلق الله عز وجل السماء ، والأرض و ] ( 7 ) العرش والكرسي والجنة والنار ، ومنا تعلمت الملائكة التسبيح والتقديس والتوحيد والتهليل والتكبير ، ونحن الكلمات التي تلقاها آدم - عليه السلام - من ربه

--> ( 1 ) في المحتضر : يديه . ( 2 ) في المحتضر : أملك . ( 3 ) في المحتضر : سألنا . ( 4 ) ليس في المحتضر . ( 5 ) ليس في المحتضر والبحار . ( 6 ) كذا في المحتضر ، وفي الأصل والبحار : السماوات من طرق . ( 7 ) من المحتضر والبحار .